514

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَحُكْمُ الصَّدَاقِ حُكْمُ الدَّيْنِ (١)، وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ النِّصَابَ الَّذِيْ مَعَهُ، أَوْ يَنْقُصُهُ، فَلا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيْهِ (٢).
ــ
=رواية في المذهب (١)، وهو قول الحنفية (٢) - كما ذكرنا - واختار هذا القول ابن سعدي (٣) ﵀.
والصواب: أنه متى قبضه زكَّاه مرة واحدة كما ذكرنا ذلك آنفًا، وهذه رواية في المذهب، ومذهب مالك، واختاره شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وشيخنا محمد بن صالح العثيمين - رحمهما الله -.
(١) قوله (وَحُكْمُ الصَّدَاقِ حُكْمُ الدَّيْنِ) أي إذا كانت المرأة لها صداق عند زوجها وزوجها مليء أي قادر على إعطائها صداقها وغير مماطل فهنا تزكيه عن كل سنة إذا قبضته، أما إذا كان زوجها معسرًا أو مماطلًا ففيه الخلاف المذكور آنفًا، وأصح الأقوال وجوب الزكاة فيه عن عام واحد إذا قبضته.
(٢) قوله (وَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ النِّصَابَ الَّذِيْ مَعَهُ، أَوْ يَنْقُصُهُ، فَلا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِيْهِ) ذكرنا طرفًا من هذه المسألة في أول أحكام الدين وقلنا هذا محل خلاف بين الفقهاء:
القول الأول: أن الدَّين الذي يستغرق النصاب أو ينقصه يمنع وجوب الزكاة؛ لأن الزكاة إنما شرعت للمواساة، ومن عليه دين ينقص النصاب أو يستغرقه لا يوصف بالغني بل هو أهل لدفع الزكاة إليه، وهذا قول مالك (٤)، وهي=

(١) المغني (٤/ ٢٥٢).
(٢) المرجع السابق.
(٣) المرجع السابق.
(٤) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٤٨١ - ٤٨٣).

2 / 57