512

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=ما مضى من السنين.
وعللوا لعدم وجوب الزكاة قبل قبضه بأنه دين ثابت في الذمة فلم يلزمه الإخراج قبل قبضه، ولأنه لا ينتفع به في الحال وليس من المواساة أن يخرج زكاة مال لا ينتفع به. أما وجوبها فيما مضى من السنوات فعللوا لذلك بأن صاحبه قادر على أخذه والانتفاع به فوجبت فيه الزكاة لما مضى.
والقول الثاني في هذا النوع من الدين قول الشافعية (١) أن الزكاة تجب فيه نهاية كل حول؛ لأنه قادر على أخذه والتصرف فيه، فهو مال في حكم الموجود عند مالكه. وهذا هو الراجح.
والقول الأول هو رأي شيخنا (٢) ﵀، أي أنها تجب زكاته عن كل سنة إذا قبضه قالوا وإن شاء أدى زكاته مع زكاة ماله، وهذا أفضل وأسرع في إبراء الذمة.
النوع الثاني من الدين هو ما كان غير مرجو الأداء، كأن يكون على معسر أو جاحد أو مماطل، وقد اختلف الفقهاء في حكم زكاته: فالحنفية (٣)، ورواية عن أحمد (٤)، واختارها ابن سعدي (٥) ﵀ أنه لا تجب فيه الزكاة لعدم تمام الملك، ولأنه غير مقدور على الانتفاع به بل يستقبل به حولًا جديدًا.

(١) المجموع (٥/ ٥٠٤ - ٥٠٨).
(٢) الشرح الممتع (٦/ ٢٧).
(٣) المرجع السابق.
(٤) المرجع السابق.
(٥) المختارات الجلية، ص ٧٥.

2 / 55