503

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابُ زَكَاةِ الأَثْمَانِ (١).
وَهِيَ نَوْعَانِ: ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ (٢)، وَلا زَكَاةَ فِي الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ (٣)،
ــ
الشرح:
(١) قوله (بَابُ زَكَاةِ الأَثْمَانِ) ويسميه بعض الفقهاء زكاة النقدين، والأثمان هي ما يجعل ثمنًا للأشياء وهي الذهب والفضة وما ناب عنهما من الريالات والدولارات، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (١)، وقوله ﷺ «مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّيْ مِنْهَا حَقَّهَا إِلاَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِيْ نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيْدَتْ لَهُ فِيْ يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِيْنَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيْلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ) (٢).
(٢) قوله (وَهِيَ نَوْعَانِ: ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ) وهكذا ما يقوم مقامهما من الأثمان الأخرى - كما ذكرنا ذلك آنفًا - كالأوراق النقدية من الريالات والدولارات والجنيهات والدنانير وغيرها.
(٣) قوله (وَلا زَكَاةَ فِي الْفِضَّةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ) هذا بإجماع أهل العلم، دليل ذلك ما رواه البخاري عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: «وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ) (٣)، والرقة هي الفضة أو الدراهم المضروبة منها، وقال أيضًا:
«وَلَيْسَ فِيْمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ) (٤).

(١) سورة التوبة: ٣٤.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة - باب إثم مانع الزكاة (١٦٤٧).
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب زكاة الغنم (١٣٦٢).
(٤) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب زكاة الورق (١٣٥٥) ومسلم في كتاب الزكاة - باب منه (١٦٢٦).

2 / 46