497

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلا يُخْرَجُ الْحَبُّ إِلاَّ مُصَفًّى، وَلا الثَّمَرُ إِلاَّ يَابِسًا (١). وَلا زَكَاةَ فِيْمَا يَكْسِبُهُ مِنْ مُبَاحِ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ، وَلا فِيْ اللَّقَاطِ، وَلا مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةً لِحَصَادِهِ (٢)،
ــ
=والأصح عندي هو المذهب؛ لأن بدو الصلاح واشتداد الحب بهما يحصل الاقتيات ويقصد الأكل فأشبه اليابس، وقد جاء من حديث عائشة ﵂ أنها قالت وهي تذكر شأن خيبر: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ إِلَى يَهُوْدَ فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمُ النَّخْلَ حِيْنَ يَطِيْبُ قَبْلَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْهُ) (١).
(١) قوله (وَلا يُخْرَجُ الْحَبُّ إِلاَّ مُصَفًّى، وَلا الثَّمَرُ إِلاَّ يَابِسًا) دليل ذلك ما رواه أبو داود والنسائي من طريق سعيد بن المسيب: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيْدٍ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ فَتُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيْبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا) (٢)، قال ابن حجر: «قال النووي: هذا الحديث وإن كان مرسلًا لكنه اعتضد بقول الفقهاء والأئمة) (٣).
(٢) قوله (وَلا زَكَاةَ فِيْمَا يَكْسِبُهُ مِنْ مُبَاحِ الْحَبِّ وَالثَّمَرِ، وَلا فِيْ اللَّقَاطِ، وَلا مَا يَأْخُذُهُ أُجْرَةً لِحَصَادِهِ) نص على ذلك الإمام أحمد وقال: هو بمنزلة المباحات ليس فيه صدقة.
قلت: وعدم وجوب الزكاة راجع لأنه حين وجوب الزكاة لم يكن في ملكه.
وقوله (وَلا فِيْ اللَّقَاطِ) هو الذي يتتبع المزارع فيلتقط المتساقط من الزرع بعد الحصاد.

(١) أخرجه أحمد في المسند (٥١/ ٢٩٩) رقم (٢٤١٤٢)، وأبو داود في كتاب الزكاة - باب متى يخرص التمر (١٣٦٨)، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود حديث رقم (٣٥٠).
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة - باب في خرص العنب (١٣٦٦)، والنسائي في كتاب الزكاة - باب شراء الصدقة (٢٥٧١) واللفظ للنسائي، وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي (٢/ ٥٥٥) رقم (٢٤٥٥).
(٣) التلخيص الحبير (٢/ ٤٧٩).

2 / 40