436

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (١)، ثُمَّ شِقَّهُ الأَيْمَنَ، ثُمَّ الأَيْسَرَ (٢)، ثُمَّ يَغْسِلُهُ كَذلِكَ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَثَالِثَةً (٣)، يُمِرُّ فِيْ كُلِّ مَرَّةٍ يَدَهُ (٤)، فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ، غَسَلَهُ (٥)،
ــ
(١) قوله «ثُمَّ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» أي يستحب وضع السدر في تغسيل الميت، دليل ذلك قوله ﷺ في الذي وقصته ناقته: «اغْسِلُوْهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ» (١).
(٢) قوله «ثُمَّ شِقَّهُ الأَيْمَنَ، ثُمَّ الأَيْسَرَ» أي يبدأ المغسل بميامن الميت، فيبدأ بالشق الأيمن، ثم إذا فرغ منه ذهب للأيسر، وذلك لقوله ﷺ في حديث أم عطية السابق: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا»، ولذا بوّب البخاري له بابًا سماه باب يبدأ بميامن الميت.
(٣) قوله «ثُمَّ يَغْسِلُهُ كَذلِكَ مَرَّةً ثَانِيَةً، وَثَالِثَةً» أي يقوم الغاسل بتغسيله ثلاث مرات وذلك لحديث أم عطية وفيه: «اغْسِلْنَهَا ثَلاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ إِنْ رَأَيْتُنَّ ذلِكَ» (٢). فبدأ النبي ﷺ بالثلاث فدل على استحباب تغسيله ثلاثًا، ولأن ذلك أبلغ في تنظيف الميت.
(٤) قوله «يُمِرُّ فِيْ كُلِّ مَرَّةٍ يَدَهُ» وذلك لأن في إمرار اليد زيادة في تنظيفه، فمع إمرار اليد يخرج ما بقي في البطن مما يكون مهيّئًا للخروج.
(٥) قوله «فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ، غَسَلَهُ» أي إذا خرج من الميت شيء فيقوم الغاسل بإزالته فيغسل مكان الأذى وما لوَّثه.

(١) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز - باب الكفن في ثوبين - رقم (١١٨٦)، ومسلم في كتاب الحج - باب ما يفعل بالمحرم إذا مات - رقم (٢٠٩٢) من حديث ابن عباس ﵁.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الجنائز - باب غسل الميت ووضوئه بالماء والسدر - رقم (١١٧٥)، ومسلم في كتاب الجنائز - باب في غسل الميت - رقم (١٥٥٧).

1 / 436