421

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابُ صَلاةِ الْعِيْدَيْنِ (١).
وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ (٢)،
ــ
الشرح:
(١) قوله «بَابُ صَلاةُ الْعِيْدَيْنِ» هذا من باب إضافة الشيء إلى سببه ووقته.
(٢) قوله «وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى الكِفَايَةِ» هذا هو المذهب (١)، والدليل على ذلك قوله ﷾: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٢)، ولمداومة النبي ﷺ عليها، وكذا أصحابه - رضوان الله عليهم -، ولأنها أيضًا من أعلام الدين الظاهرة.
وذهب المالكية (٣)، والشافعية (٤) إلى أنها سنة مؤكدة، واحتجوا لذلك بحديث الأعرابيّ حين سأل النبي ﷺ عن الإسلام فذكر له الصلوات الخمس، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: «لا، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ» (٥)، وقال الحنفية (٦): بل هي فرض عين؛ وذلك لأن النبي ﷺ واظب عليها دون تركها مرة واحدة، ولأنه أيضًا أمر النساء بحضورها حتى لم يستثن الحيَّض، بل أمرهن أن يشهدنها ويعتزلن المصلى، واختار هذا القول شيخ الإسلام (٧)، وشيخنا محمد العثيمين (٨) - رحمهما الله -.
والصحيح أنها فرض كفاية كما هو المذهب، وهذا هو اختيار اللجنة =

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٥/ ٣١٦).
(٢) سورة الكوثر: ٢.
(٣) جواهر الإكليل شرح مختصر خليل (١/ ١٠١).
(٤) المجموع شرح المهذب (٥/ ٥).
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الإيمان - باب الزكاة من الإسلام - رقم (٤٤)، ومسلم في كتاب الإيمان - باب بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام - رقم (١٢).
(٦) بدائع الصنائع (١/ ٢٧٤، ٢٧٥).
(٧) الاختيارات الفقهية ص ١٥٠.
(٨) الشرح الممتع (٥/ ١٦).

1 / 421