411

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَالصَّلاةُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ (١)، وَقِرَاءَةُ آيَةٍ (٢)،
ــ
=والصحيح أنه لا ينبغي للخطيب أن يعدل عن فعل النبي ﷺ إلى غيره، فقد كان في خطبة يقول: «إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ»، وكان يبدأ خطبته بحمد الله كما ذكر جابر، فحري بالخطيب أن يسير على ما جاء عن النبي ﷺ من قوله وفعله.
لكن إذا جاء الخطيب بما ليس فيه حمد الله، بل جاء بأي نوع من الثناء على الله، هل نقول بأن الخطبة لا تصح؟ نقول: بل تصح لكنه خلاف الأولى والأفضل، لكن إذا كان أهل البلد يرون وجوب الإتيان بحمد الله، فيلزم الخطيب الإتيان به حفاظًا على الألفة والمحبة والاجتماع.
(١) قوله «وَالصَّلاةُ عَلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ -» هذا هو الشرط الثاني من شروط خطبة الجمعة أي تشترط لها الصلاة على النبي ﷺ، هذا هو مذهب الشافعية (١)، والحنابلة (٢)، وعللوا لذلك بأن كل عبادة افتقرت لذكر الله افتقرت لذكر رسوله ﷺ، والصحيح أنه لا تشترط الصلاة على النبي ﷺ بل هي من كمال الخطبة، وهو اختيار العلامة ابن سعدي (٣) ﵀.
(٢) قوله «وَقِرَاءَةُ آيَةٍ» هذا هو الشرط الثالث لصحة الخطبة، واشترطوا للآية أن تستقل بمعنى، فإن لم تستقل بمعنى لم تصح الخطبة، وهذا هو أيضًا المذهب عند الشافعية (٤).
والصحيح أنه لا تشترط قراءة آية للخطبة، بل متى تضمنت الخطبة الموعظة=

(١) المجموع شرح المهذب (٤/ ٣٨٨).
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٥/ ٢٢٠).
(٣) المختارات الجلية ص ٧٠.
(٤) المجموع شرح المهذب (٤/ ٣٨٩).

1 / 411