وَإْنْ كَانُوْا جَمَاعَةً، وَقَفُوْا خَلْفَهُ، فَإِنْ وَقَفُوْا عَنْ يَمِيْنِهِ، أَوْ عَنْ جَانِبَيْهِ، صَحَّ، فَإِنْ وَقَفُوْا قُدَّامَهُ، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، لَمْ يَصِحَّ (١).
وَإِنْ صَلَّتْ امْرَأَةٌ بِالنِّسَاءِ، قَامَتْ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ وَسْطًا (٢)،
ــ
=خلفهم (١).
(١) قوله «وَإْنْ كَانُوْا جَمَاعَةً، وَقَفُوْا خَلْفَهُ، فَإِنْ وَقَفُوْا عَنْ يَمِيْنِهِ، أَوْ عَنْ جَانِبَيْهِ، صَحَّ، فَإِنْ وَقَفُوْا قُدَّامَهُ، أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، لَمْ يَصِحَّ» ذكرنا هذه المسألة آنفًا، وقلنا بأن الصواب الذي اختاره شيخ الإسلام (٢) أنه تجوز الصلاة أمام الإمام للضرورة، كزحام شديد مثلًا كيوم جمعة أو كما يحصل في منى في مسجد الخيف، فقد يصلي الناس أمام الإمام أي خارج المسجد، وهذا لعذر، لكن لابد أن تكون الصفوف متصلة.
أما قوله «أَوْ عَنْ يَسَارِهِ لَمْ يَصِحَّ» نقول بل تصح إن صلوا عن يساره، وهو قول جمهور أهل العلم، لكن لاينبغي أن يكون المأموم عن يسار الإمام؛ لأنه مخالف للسنة ولهديه ﷺ في صلاته.
(١) قوله «وَإِنْ صَلَّتْ امْرَأَةٌ بِالنِّسَاءِ، قَامَتْ مَعَهُنَّ فِي الصَّفِّ وَسْطًا» أي إن صلت النساء جماعة فالمشروع في حق من تكون إمامة لهن أن تقف وسطهن؛ لثبوت ذلك عن عائشة وأم سلمة ﵄، ولأن ذلك أستر والمرأة مطلوب منها الستر.
(١) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة - باب الصلاة على الحصير - رقم (٣٦٧)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب جواز الجماعة في النافلة والصلاة على حصير وخمرة وثوب - رقم (١٠٥٣).
(٢) الاختيارات الفقهية ص ١٣١.