303

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَتَكْبِيْرَةُ الإِحْرَامِ (١)،
ــ
=وهنا نذكر بعض التنبيهات المتعلقة بالقيام:
أولًا: يجب على المصلي القيام ولو معتمدًا، فمن كان لا يستطيع القيام إلا بالاعتماد على عصى أو عمود أو جدار فيجب عليه القيام لعموم الأدلة.
ثانيًا: من كان قادرًا على القيام، لكن يخاف على نفسه من السقوط إذا قام، فإنه يسقط عنه القيام؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ (١)، فأسقط عنه الرب ﷾ الركوع والسجود وهما ركنان بسبب الخوف فسقوط القيام عن المعذور من باب أولى.
ثالثًا: من أمكنه أن يأتي بجزء من الركن وجب عليه الإتيان به، فإن لم يستطع الإتيان به سقط عنه كما ذكرنا، مثاله: شخص يستطيع أن يأتي بجزء من القيام كأن يكون حاني الظهر لزمه الإتيان به؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (٢)، ولقوله ﷺ: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (٣).
(١) قوله «وَتَكْبِيْرَةُ الإِحْرَامِ» هذا هو الركن الثاني من أركان الصلاة، وبركنيته قال المالكية (٤)، والشافعية (٥)، وقال أبو حنيفة (٦): بل يجزئ بكل ما يقتضي التعظيم، وقد بيَّنا في صفة الصلاة أن الراجح هو تعيين لفظ التكبير، وهذا هو اختيار شيخ الإسلام (٧)، وجمهور أهل العلم.

(١) سورة البقرة: ٢٣٩.
(٢) سورة التغابن: ١٦.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة - باب الاقتداء بسنن رسو ل الله ﷺ رقم (٦٧٤٤).
(٤) الشرح الصغير (١/ ٤٢٥).
(٥) المجموع (٣/ ٢٦٠).
(٦) بدائع الصنائع (١/ ١٣٠).
(٧) الاختيارات الفقهية ص ١٩٢.

1 / 303