299

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلا يَتَوَرَّكُ إِلاَّ فِيْ صَلاةٍ فِيْهَا تَشَهُّدَانِ (١)، فِي الأَخِيْرِ مِنْهُمَا (٢)،
ــ
=التجافي كما في الركوع والسجود، والصحيح أن المرأة كالرجل كما ذكرنا في الأحكام وليس هناك دليل على التفريق.
(١) قوله «وَلا يَتَوَرَّكُ إِلاَّ فِيْ صَلاةٍ فِيْهَا تَشَهُّدَانِ» كالظهر والعصر والمغرب والعشاء، أما الصبح فليس فيه تورك، وهذا هو المذهب (١) وهو قول الشافعية (٢)، وذهب الحنفية (٣) إلى أن جميع الجلسات في الصلاة هي الافتراش وقال المالكية (٤) بأن هيئة الجلوس المسنونة في جميع جلسات الصلاة هي التورك سواء في التشهد الأول أو الثاني أو الجلوس بين السجدتين.
والصحيح ما ذهب إليه الحنابلة والشافعية؛ لحديث أبي حميد الساعدي ﵁ وفيه: «.. فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنىَ وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأُخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» (٥)، وفي رواية «فَإِذَا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ أَفْضَى بِوَرِكِهِ الْيُسْرَى إِلَى الأَرْضِ وَأَخْرَجَ قَدَمَيْهِ مِنْ نَاحِيَةٍ وَاحِدَةٍ» (٦).
(١) قوله «فِي الأَخِيْرِ مِنْهُمَا» لحديث أبي حميد ﵁ السابق، والمراد بالتشهد الأخير ما يعقبه السلام فإذا سبق المأموم بركعة وجلس مع إمامه في التشهد =

(١) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٣/ ٥٨١).
(٢) مغني المحتاج (١/ ١٧٢).
(٣) حاشية ابن عابدين (١/ ٣٢١، ٣٤١، ٣٤٢).
(٤) حاشية الدسوقي (١/ ٢٤٩).
(٥) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب سنة الجلوس في التشهد - رقم (٧٨٥).
(٦) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة - باب افتتاح الصلاة - رقم (٧٣١) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ١٤١) رقم (٦٧١).

1 / 299