295

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= واظب عليه ولم يتركه أصحابه من بعده، وهو القائل: «صَلُّوْا كَمَا رَأَيْتُمُوْنِيْ أُصَلِّيْ» (١). لكن اختلف الفقهاء في التسليمة الثانية؛ فالمالكية (٢)، والشافعية (٣) وإحدى الروايتين في المذهب (٤) يرون أنها سنة، والمذهب (٥) أنها ركن وهذا اختيار ابن القيم (٦) والعلامة ابن سعدي (٧) - رحمهما الله - وهو الراجح. وعلى ذلك لا يجزئ الإتيان بتسليمة واحدة على القول الراجح من أقوال أهل العلم، وهذا هو اختيار سماحة شيخنا عبد العزيز بن باز (٨) ﵀. لكن على من يسلم المصلي عند خروجه من الصلاة؟ قيل: يسلم على من معه إن كان إمامًا في جماعة، وإن كان منفردًا فإنه يسلم على الملائكة.
- تنبيه: هل يزيد على ذلك فيقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؟
الجواب: محل خلاف بين أهل العلم، فالمذهب (٩) يرى أن الأفضل أن لا يزيد، وذهب بعض أهل العلم إلى مشروعية هذه الزيادة في التسليمة الأولى دون الثانية، واحتج لذلك بأنه ﷺ فعل ذلك، فعن وائل بن حجر ﵁ قال: =

(١) أخرجه البخاري في كتاب الأذان - باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة رقم (٥٩٥).
(٢) حاشية الدسوقي (١/ ٢٤٤)، الشرح الصغير (١/ ٤٣٥).
(٣) المجموع (٣/ ٤٥٥).
(٤) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٣/ ٦٧٠، ٦٧١).
(٥) المرجع السابق.
(٦) زاد المعاد (١/ ٢٥٩ - ٢٦١).
(٧) نور البصائر (ص ١٧).
(٨) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١١/ ١٦٦).
(٩) المغني (٢/ ٢٤٥)، المقنع (٣/ ٥٦٦، ٥٦٧)، منتهى الإرادات (١/ ٢٢١).

1 / 295