272

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَإِذَا اعْتَدَلَ قَائِمًا، قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ (١)، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ (*) (٢)
ــ
=مرسلًا ولم يقبض يديه قبل الركوع أو بعده فصلاته صحيحة وإن ترك الأفضل في الصلاة فلا ينبغي لأحد أن يهجر أخاه ويحصل بينهم فرقة ونزاع في هذه المسألة وغيرها، وقد رأينا في بعض البلاد الإسلامية أمورًا عجيبة حول هذه المسألة.
(١) قوله «فَإِذَا اعْتَدَلَ قَائِمًا، قَالَ: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» أي متى اعتدل المصلي قائمًا من الركوع قال: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» وهذه هي إحدى الصفات التي جاءت بها السنة. وقد ورد في ذلك أربع صفات: الأولى: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، والثانية: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ»، والثالثة: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ»، والرابعة: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ». وكل هذه الصفات جاءت في أحاديث صحيحة، وكل واحدة منها مجزئة، لكن الأفضل أن يقول هذه أحيانًا وهذه أحيانًا، والقاعدة في ذلك «أن العبادات التي جاءت على وجوه متنوعة فالأفضل فعلها على هذه الوجوه».
(٢) قوله «مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» أي يستحب الزيادة على قوله «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» أن يقول هذا الذكر وهذا ثابت عن النبي ﷺ.
ومعنى قوله «مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَرْضِ» أي أنه سبحانه محمود على كل مخلوق يخلقه وعلى كل فعل يفعله، فمن المعلوم أن السماوات والأرض بما فيها كلها من خلق الله فيكون الحمد مالئًا للسماوات والأرض؛ لأن =

1 / 272