253

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

أَوْ إِلَى فُرُوْعِ أُذُنَيْهِ (١)،
ــ
=بعض الناس يرفعون أيديهم إلى سرتهم أو إلى أقل منها أو إلى أدنى من المنكبين فهؤلاء لم يطبقوا السنة، وهذا يحصل من الناس الذين لم يفهموا هديه ﷺ في الصلاة، دليل ذلك حديث ابن عمر ﵄ قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ فِي الصَّلاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يَكُوْنَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ حِيْنَ يُكَبِّرُ لِلرُّكُوْعِ وَيَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوْعِ وَيَقُوْلُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ» (١).
- تنبيه: يخطئ كثير من الناس ممن يأتون إلى صلاة الجماعة فيجد الإمام راكعًا فتراه يركض ليلحق الركوع مع الإمام ثم يكبر تكبيرة الإحرام في أثناء ركوعه أو لا يكبر أصلًا تكبيرة الإحرام بل يكبر للركوع، فهذا صلاته غير صحيحة لأمرين:
الأول: أنه لم يكبر تكبيرة الإحرام بل كبر للركوع فقط وتكبيرة الإحرام ركن.
الثاني: لأنه لم يكبر للإحرام واقفًا.
فالمشروع في حقه أنه يكبر للإحرام واقفًا ثم إن استطاع أن يكبر التكبيرة الثانية أي التكبير للركوع فهذا حسن وإن لم يستطع فالقاعدة الشرعية أن التكبيرة الصغرى تدخل في الكبرى، فتكبيرة الركوع تدخل في تكبيرة الإحرام.
(١) قوله «أَوْ إِلَى فُرُوْعِ أُذُنَيْهِ» أي أعلى الأذن، وهذا ثابت من حديث مالك بن الحويرث ﵁ قال: «كَانَ ﷺ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوْعِ فَقَالَ =

(١) أخرجه البخاري في كتاب صفة الصلاة - باب رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع - رقم (٦٩٤).

1 / 253