242

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَيُقَارِبُ بَيْنَ خُطَاهُ (١)، وَلا يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ (٢)،
ــ
=الشديد مطلقًا فيكره وإن فاته بعض الصلاة لنهي النبي ﷺ عنه.
ثانيًا: هل يشرع الإسراع اليسير لمن فاته شيء من الصلاة؟ الصواب أنه يكره لأن الإسراع اليسير إنما شُرع لإدراك التكبيرة الأولى لما جاء في فضل إدراكها، ولهذا كان الصحابة يسرعون أحيانًا لإدراكها، أما إذا فاتت فلا يشرع الإسراع مطلقًا، هذا ما ذكره شيخ الإسلام (١) ﵀.
ثالثًا: من خشي فوات الجماعة أو الجمعة بالكلية لا يكره له الإسراع؛ لأن ذلك لا ينجبر إذا فات، ذكر ذلك أيضًا شيخ الإسلام (٢) ﵀.
(١) قوله «وَيُقَارِبُ بَيْنَ خُطَاهُ» أي يقارب الماشي إلى الصلاة بين خطاه لكي تكثر الخطا ويكون له زيادة أجر، قال ﷺ: «إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ لا يُخْرِجُهُ إِلاَّ الصَّلاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلاَّ رُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيْئَةٌ» (٣).
(٢) قوله «وَلا يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ» التشبيك المنهي عنه، له ثلاث حالات:
الأولى: التشبيك إذا خرج من البيت.
الثانية: التشبيك إذا بقي في المسجد.
الثالثة: التشبيك في الصلاة.
فكل هذه لا تنبغي، بل هي مكروهة من حين الخروج من البيت إلى =

(١) شرح العمدة (٢/ ٥٩٨).
(٢) المرجع السابق.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجماعة والإمامة - باب فضل صلاة الجماعة - رقم (٦٢٠)، ومسلم في كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة - رقم (٦٤٩) واللفظ للبخاري.

1 / 242