188

Wabl al-Ghamāmah fī Sharḥ ʿUmda al-Fiqh li-Ibni Qudāmah

وبل الغمامة في شرح عمدة الفقه لابن قدامة

Yayıncı

دار الوطن للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

(١٤٢٩ هـ - ١٤٣٢ هـ)

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

بَابُ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ (١)
وَهُمَا مَشْرُوْعَانِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ دُوْنَ غَيْرِهَا (٢)،
ــ
الشرح:
(١) قوله «بَابُ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ» الأذان في اللغة: الإعلام، ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ﴾ (١).
وفي الشرع: التعبد لله تعالى بالإعلام بدخول وقت الصلاة بذكر مخصوص.
أما الإقامة في اللغة: من أقام الشيء أي جعله مستقيمًا، وفي الشرع التعبد لله تعالى بالقيام للصلاة بذكر مخصوص.
والفرق بينهما ظاهر وهو أن الأذان إعلام بالصلاة بالتهيؤ لها، أما الإقامة فهي إعلام للصلاة بالدخول فيها والإحرام بها.
(٢) قوله «وَهُمَا مَشْرُوْعَانِ لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ دُوْنَ غَيْرِهَا» أي الأذان والإقامة يشرعان للصلوات الخمس في الحضر والسفر للجماعة والفرد، ولم يبين المؤلف حكم مشروعيتهما، وقد اختلف الفقهاء في حكمهما: والصحيح أنهما فرض كفاية على كل جماعة اثنين فصاعدًا.
وهل هما واجبان في السفر والحضر؟ قولان للفقهاء: فالمذهب (٢) أنهما خاصان بالحضر دون السفر، وفي رواية في المذهب (٣) أنهما عامان في السفر والحضر، وهذه الرواية هي التي اختارها ابن سعدي (٤) ﵀ أنهما عامان في الحضر والسفر، واحتج لذلك بحديث مالك بن الحويرث ﵁ وفيه قوله ﷺ =

(١) سورة التوبة: ٣.
(٢) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٣/ ٥٠).
(٣) المرجع السابق.
(٤) المختارات الجلية ص ٣٧.

1 / 188