566

Wa Muhammadah In Shaniak Hu Al-Abtar

وا محمداه إن شانئك هو الأبتر

Yayıncı

دار العفاني

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

مصر

Bölgeler
Mısır
والأرضين" (^١).
° وهل هناك أكثرُ من هذا؟ نعم هناك أكثرُ مِن هذا وأكثر، فانظره كيف يهذي: "لا يُرى في هيكلي إلا هيكلُ الله، ولا في جمالي إلا جمالُه، ولا في كينونتي إلا كينونته، ولا في ذاتي إلا ذاتُه، ولا في حركتي إلاَّ حركتُه، ولا في سُكوني إلا سكونُه، ولا في قلمي إلا قلمُه العزيز المحمود، قل لم يكن في نفسي إلا الحق، ولا يُري في ذاتي إلا الله" (^٢).
° وقبل ذلك كان المازندراني أعلن عن نفسه بأنه هو المستغاثُ، حيث قال: "يا معشرَ الروح لعلكم في زمنِ المستغاث توفَّقون، ومِن لقاءِ الله في أيامه لا تحتجبون" (^٣).
وهل من العجائب أكبرُ من هذا بأنَّ عاجزًا وذليلًا كذابًا مثل المازندراني يُجعل إلهًا يُستغاثُ به وربًّا ينادى؟! وهو الذي يعترفُ بعبوديته الفانية وعجزِه، ويمدُّ يديه أمام الآخرين طالبًا المددَ والعونَ بقوله وهو في بغداد: "وها قد مَضى الآن سَنَتانِ والأعداءُ قائمون بنهايةِ الجِدِّ والاهتمام على إهلاك هذا العبدِ الفانيَ مع ذلك ما قام أحدٌ من الأحباب لنصرتنا" (^٤).
° ويشكو نفسَه من الآلام والهموم وهو في "عكا" في آخِرِ حياته، حيث كتب إلى السلطان ناصر الدين شاه "شاه إيران المعظَّم" ما نصه: "ما وجدتُ في أيامي مَقرًّا من على قدرِ أضعُ رجلي عليه، كنتُ في كلِّ

(^١) "اقتدار" للمازندراني (ص ١١٤) - طبع عربي.
(^٢) "سورة الهيكل" للمازندراني نقلًا عن "بهاء الله والعصر الجديد" (ص ٥٠).
(^٣) "الإيقان" (ص ١٣٩) - طبع عربي.
(^٤) "الإيقان" (ص ١٧٤).

1 / 574