390

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Yayıncı

دار التدمرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ثانيا: الظاهر:
وهو في اللغة: خلاف الباطن، وهو الواضح، يقال: ظهر الأمر إذا انكشف.
وفي الاصطلاح: ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر.
وهذا يدل على أن الظاهر صفة للفظ؛ لأن اللفظ هو الذي احتمل معنيين، وقد يطلقون لفظ الظاهر على المعنى الراجح الذي دل عليه اللفظ مع احتمال غيره احتمالا مرجوحا، فيقولون: هو الاحتمال الراجح.
ومثاله: دلالة الأمر على الوجوب مع احتمال الندب، ودلالة النهي على التحريم مع احتمال الكراهة، كقوله ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (متفق عليه) وقوله: «لا تبع ما ليس عندك» (أخرجه أحمد وأصحاب السنن)، وقوله: «لا تلقوا الجلب» (أخرجه مسلم).
وهكذا كل حقيقة احتملت المجاز ولم تقم قرينة قوية تدل على ذلك فهي ظاهرة في المعنى الحقيقي.
وقد يعرفون الظاهر بما كانت دلالته على المعنى دلالة ظنية لا قطعية؛ تفريقا بينه وبين النص، وقد وقع للشافعي تسمية الظاهر نصا كما نقل ذلك الإمام الجويني وغيره.
المؤول:
إذا ذكر الظاهر ذكر معه المؤول.
والمؤول في اللغة: اسم مفعول من التأويل، وفعله آل يؤول، بمعنى: رجع، فيكون المؤول بمعنى المرجوع به، والتأويل بمعنى الرجوع.
وفي الاصطلاح: المؤول: هو اللفظ المحمول على الاحتمال المرجوح بدليل،

1 / 391