349

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Yayıncı

دار التدمرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

معاشر الأنبياء لا نورث» (أخرجه أحمد في المسند، ومعناه في الصحيحين من حديث أبي بكر ﵁) فأخرج أبناء الأنبياء، وتخصيص قوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور٢]، بما ثبت أنه رجم الزاني المحصن، فيكون مخصوصا من العموم، وهو تخصيص بالفعل.
ومثله تخصيص قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة٢٢٢]، بما روته عائشة أن النبي ﷺ كان يأمرها أن تتزر فيباشرها وهي حائض (متفق عليه).
ففعل الرسول ﷺ معها خصص العموم المستفاد من قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ﴾، أي: لا يكن منكم قربان لهن حتى يطهرن.
والتخصيص بتقرير النبي ﷺ مثاله: تخصيص عموم قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [البقرة٢٦٧]، بإقرار النبي ﷺ لأهل المدينة بعدم إخراج الزكاة من الخضروات.
وقد اختلفوا في تخصيص القرآن بالسنة الآحادية، فذهب الجمهور إلى أنه جائز وواقع، وهذا منقول عن الأئمة الأربعة.
واحتجوا على هذا بأدلة، أهمها:
ـ ... الإجماع من الصحابة على العمل بأخبار الآحاد الخاصة مع معارضتها في الظاهر لعموم القرآن، وهذا يدل على أنهم خصصوا القرآن بخبر الآحاد، ويدل على ذلك وقائع كثيرة منها:
١ - أن فاطمة طلبت ميراثها من رسول الله ﷺ، فبين لها أبو بكر أنها لا تستحق شيئا؛ لقوله ﷺ: «لا نورث ما تركنا صدقة» (متفق عليه) وهذا

1 / 350