334

Usul al-Fiqh al-Ladhi la Yasa‘ al-Faqih Jahluh

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

Yayıncı

دار التدمرية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

٢ـ وذهب بعض العلماء إلى جواز الاستثناء وإن لم ينوه من أول الكلام، إذا اتصل بالكلام.
مثاله: إذا قال: نسائي طوالق، فقال له صديقه: إلا فلانة، فقال: إلا فلانة، فإنها لا تطلق بناء على هذا القول.
ودليله: أن النبي ﷺ حينما حرم مكة وقال: «لا يعضد شوكها ولا يختلى خلاها» قال العباس: إلا الإذخر، يا رسول الله، فإنه لقيننا وبيوتنا، فقال: «إلا الإذخر» (متفق عليه). ووجه الدلالة: أنه استثنى بعد سؤال العباس.
وأجيب بأن الرسول ﷺ كان سيبين لهم أن الإذخر مستثنى إما بصيغة الاستثناء أو بدليل مستقل، ولكن العباس خشي أن يحرم مع حاجتهم إليه فقال في أثناء الكلام: إلا الإذخر.
والراجح: الأول، والحديث الذي استدل به أصحاب القول الثاني محتمل فلا تقوم به دلالة على الدعوى.
والحالف والموقع للطلاق يديَّنان فيما بينهم وبين الله، فإن قال: كنت أنوي الاستثناء قُبل، وإن كان قد لُقِّن الاستثناء من بعض الحاضرين.
وإذا كان الاستثناء متصلا لا يسأل عن نيته؛ لأن الظاهر أنه نواه. والله أعلم.

1 / 335