والحنفية قالوا: لا يصح أن تكون النية هنا مخصصة؛ لأنه لا عموم للفعل فيحنث بكل ما يسمى بيعًا أو شراء لغة.
واختلفوا في مفعول الفعل المتعدي إذا حذف هل يكون عامًا؟ فقال الشافعية والمالكية والحنابلة وأبو يوسف من الحنفية إنه يكون عامًا في مفعولاته، وخالف أبو حنيفة ﵀ ووافقه الفخر الرازي وغيره.
وفائدة الخلاف أيضًا تظهر في التخصيص بالنية، فعند الجمهور لو قال: والله لا آكل، ونوى مأكولا معينًا صح، ولا يحنث بأكل غيره.
وعند أبي حنيفة لا يصح التخصيص بالنية؛ لعدم العموم، والتخصيص فرع العموم فيحنث بأكل أي شيء.
٨ - الظروف الدالة على الاستمرار:
وذلك مثل (أبدا) و(سرمدا) و(دائمًا) و(أبد الآبدين) و(دهر الداهرين) ونحو ذلك، فإنها تفيد عموم الأزمنة.
ومن أمثلتهم قوله تعالى: ﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [البينة٨]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ [القصص٧١].
وقوله ﷺ: «ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر» (متفق عليه).