يجري الخلاف فيها وكثيرًا ما يدعي كل فريق أنها تشهد لقوله.
الأقوال:
القول الأول: أن الأمر بعد الحظر للإباحة. وهو قول الشافعي، كما حكاه عنه ابن القطان، وابن السمعاني، والآمدي، والأسنوي، وغيرهم.
وقال القاضي عبد الوهاب، وابن خويز منداد: إنه قول مالك. ونقله ابن برهان عن أكثر الفقهاء. واختاره ابن قدامه.
ويقرب من هذا القول في التطبيق قول ابن تيمية إن الأمر بعد الحظر يرفع التحريم، ويعود الحكم إلى ما كان عليه قبل الحظر، فقد يكون مباحًا، وقد يكون مندوبًا، وقد يكون واجبًا (١).
الأدلة:
١ - العرف الشرعي في استعمال الأمر بعد الحظر هو استعماله للإباحة، ومن ذلك:
ـ ... قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة٢].
ـ ... وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة١٠]، وليس البيع والشراء واجبا بعد الجمعة باتفاق.
ـ ... وقوله تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة٢٢٢] وليس إتيان النساء بعد الطهر واجبًا بل مباحًا.
(١) ينظر: المسودة ١/ ٣٣، تحقيق: أحمد الذروي، والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص ١٦٥ - ١٦٦.