513

Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفنا» (١).
وإنما منعت المرأة المحرمة من البرقع والنقاب ونحوهما مما يصنع لستر الوجه خاصة ولم تمنع من الحجاب مطلقًا، قال أحمد: «إنما لها أن تسدل على وجهها فوق وليس لها أن ترفع الثوب من أسفل». اهـ.
وقال ابن رشد في البداية: «وأجمعوا على أن إحرام المرأة في وجهها وأن لها أن تغطي، رأسها وتستر شعرها وأن لها أن تسدل ثوبها على وجهها من فوق رأسها سدلًا خفيفًا تستتر به عن نظر الرجال إليها ...».
إلى غير ذلك من كلام العلماء. فيؤخذ من هذا ونحوه أن علماء الإسلام قد أجمعوا على كشف المرأة وجهها في الإحرام، وأجمعوا على أنه يجب عليها ستره بحضور الرجال، فحيث كان كشف الوجه في الإحرام واجبًا فستره في غيره أوجب.
وكانت أسماء ﵂ تستر وجهها مطلقًا، وانتقاب المرأة في الإحرام، لا يجوز لنهيه ﷺ عن ذلك في الحديث المتقدم وهو من أعظم الأدلة على أن المرأة كانت تستر وجهها في الأحوال العادية، ومعنى «لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين» أي لا تلبس ما فصل وقطع وخيط لأجل الوجه كالنقاب ولأجل اليدين كالقفازين، لا أن

(١) أخرجه أحمد، برقم ٢٤٠٢١، وأبو داود، برقم ١٨٣٥، واللفظ له، وتقدم تخريجه.

1 / 520