508

Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

بالقرآن الكريم، أو بما ثبت من السنة المطهرة أو بإجماع سلف الأمة، ولذلك نقول: كيف يسوغ تحريم الفرع وهو الزينة المكتسبة وإباحة الأصل وهو الوجه الذي هو الزينة الأساسية.
والمراد بقوله جل وعلا: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ كما قال بذلك ابن مسعود ﵁، وجمع من علماء السلف من المفسرين وغيرهم- «ما لا يمكن إخفاءه» كالرداء والثوب وما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها، وما يبدو من أسافل الثياب، وما قد يظهر من غير قصد كما تقدمت الإشارة لذلك، فالمرأة منهية من أن تبدي شيئًا من زينتها ومأمورة بأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة.
وحينما نهى ﷾ المرأة عن إبداء شيء من زينتها إلا ما ظهر منها- علمها ﷾ كيف تحيط مواضع الزينة بلف الخمار الذي تضعه على رأسها فقال: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ﴾ يعني من الرأس وأعالي الوجه ﴿عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ يعني الصدور حتى تكون بذلك قد حفظت الرأس وما حوى والصدر من تحته وما بين ذلك من الرقبة وما حولها لتضمن المرأة بذلك ستر الزينة الأصلية والفرعية.
وفي قوله تعالى أيضًا في آخر هذه الآية: ﴿وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ الدلالة على تحريمه سبحانه على المرأة ما يدعو إلى الفتنة حتى بالحركة والصوت، وهذا غاية في توجيه المرأة المسلمة، وحث من اللَّه لها على حفظ كرامتها ودفع

1 / 515