له الأجر والثواب، وحفظ له كرامته، وصانه في عرضه. وإن أساء تربيتها، أو أهمل في ذلك، أو دفع بها إلى مواطن الفتن ومهاوي اللهو- أثم بجنايته على من استرعاه اللَّه، وساءت عاقبته، فجنى ثمن سوء تصرفه: خيبة في دنياه، وعذابًا في أخراه إن لم يتغمده اللَّه برحمته.
س٣: هل يحق للجهات الحكومية أن تجبر الطالبات على ذلك بدعوى الاحتفالات الوطنية؟
ج٣: لا سعادة للأمم، ولا نهوض لها، ولا انتظام لشؤونها، ولا حفظا لكيانها، إلا بولاة يسوسونها، ويحسنون قيادتها، على منهاج كتاب اللَّه تعالى، وهدي رسوله محمد ﷺ؛ عقيدة، وقولًا، وعملًا، وفصلًا فيما شجر بينهم بتوفيق من اللَّه سبحانه. ولا قيام للحكام وولاة الأمم، ولا اعتبار لهم ولا وجاهة، إلا بأمم لها شأنها في جميع جوانب الحياة: دينًا واستقامة، وعلمًا وثقافة، وصناعة وزراعة، وقوة وسعة في كل ما تنهض به الأمم، ويدعم أركانها، حتى تكون مثلًا أعلى يرفع العقلاء إليها أبصارهم إعجابًا بها، ويهابها من يعلم حالها. فبقدر ما يبذل ولاة الأمور من خير وحسن سياسة لأممهم وما يحققون لهم من إصلاح يجنون ثمرته: قوة وعزًا، ووجاهة ورفعة شأن، وبقدر ما تستجيب الأمم لرعاتها المصلحين فيما يدعونها إليه من المعروف، ويتعاونون معها على تحقيقه تجد سعادة ورخاء، وراحة واطمئنان ... إلخ. فعلى حكام