441

Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

وقال للصحابة في حادثة الأعرابي الذي بال في المسجد: «فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرْينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ» (١).
وقال ﷺ: «بشروا، ولا تنفروا، ويسروا، ولا تعسروا» (٢).
وقال ﷺ: «إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ» (٣).
وأما سنته الفعلية ﷺ: فـ «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بينَ أَمْرَيْنِ إلاَّ أَخَذَ أيْسَرَهُمَا، مَا لَمْ يَكُنْ إثْمًا، فَإِنْ كَانَ إثْمًا، كَانَ أبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ» (٤) الحديث.
أضف إلى ذلك ما ثبت من مشروعية الرخص، وهو أمر مقطوع به، ثم إجماع علماء الأمة على عدم وقوع المشقة غير المألوفة في التكاليف الشرعية.
والحاصل: أن الشارع لا يقصد أبدًا إعنات المكلفين أو تكليفهم ما لا تطيقه أنفسهم، فكل ما ثبت أنه تكليف من اللَّه للعباد فهو داخل في مقدورهم وطاقتهم (٥).

(١) البخاري، في الوضوء، باب صب الماء على البول في المسجد، برقم ٢٢٠.
(٢) مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب في الأمر بالتيسير وترك التنفير، برقم ١٧٣٢.
(٣) رواه الإمام أحمد، ٢٥/ ٣٨٤، برقم ١٥٩٣٦، والبخاري في الأدب المفرد، ص ١٣٤، والطبراني في الكبير عن محجن ابن الأدرع، ٢٠/ ٢٩٦، والطبراني في الكبير أيضًا عن عمران بن حصين، ١٨/ ٢٣٠، والضياء عن أنس، ٧/ ١٣٢، قال الزين العراقي: «سنده جيد»، ورمز له السيوطي بالصحة. انظر: فيض القدير، ٣/ ٤٨٦، وحسنه الألباني في صحيح الأدب المفرد، ص ٥٥.
(٤) رواه البخاري، كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ، برقم ٣٥٦٠، ومسلم، في الفضائل، باب مباعدته ﷺ للآثام، برقم ٢٣٢٧.
(٥) انظر: عودة الحجاب للمقدم، ٣/ ٣٣٥ - ٣٩٣.

1 / 448