﵂ أنها ذكرت نساء الأنصار وفضلهن، وأنهن لما أنزلت سورة النور ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (١) قامت كل امرأة منهن إلى مِرْطها فاعتجرت به، فأصبحن وراء رسول اللَّه ﷺ معتجراتِ كأن على رؤوسهن الغربان، رواه ابن أبي حاتم - وقد تقدم تفسير الاعتجار وأنه لف الخمار على الرأس مع تغطية الوجه» (٢).
قال بدر الدين العيني ﵀: «ثم عدم معرفتهن يحتمل أن يكون لبقاء ظلمة من الليل، أو لتغطيتهن بالمروط غاية التغطي، وقيل: معنى «ما يعرفهن أحد» يعني ما يعرف أعيانهن، وهذا بعيد، والأوجه فيه أن يقال: «ما يعرفهن أحد» أي: نساء هم أم رجال، وإنما يظهر للرائي الأشباح خاصة» (٣).
وقال في موضع آخر: «قوله: «متلفعات» حال، أي متلحفات
(١) سورة النور، الآية: ٣١.
(٢) الصارم المشهور، ص ٨٥ - ٨٧.
(٣) عمدة القاري، ٤/ ٩٠.