423

Unveiling the Truth and Righteousness regarding the Ruling of Hijab

إظهار الحق والصواب في حكم الحجاب

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

نظر شهوة ولو كانت مستورة؛ لأن ذلك مدعاة إلى الافتتان بها كما لا يخفى، ووقوعه فيما سماه النبي ﷺ: «زنا العين»، قال النبي ﷺ: «والعينان تزنيان، وزناهما النظر» (١).
ولا مخرج من ذلك إلا غض البصر عنها ولو كانت محجبة، لأنه إذا نظر إليها نظر شهوة - ولو كانت محجبة - لكان حرامًا عليه كما تقدم.
الوجه الرابع: أنه قد تعرض للمرأة المحجبة ضرورات بل حاجات تدعوها إلى كشف وجهها، ويرخص لها في ذلك مثل نظر القاضي إلى المرأة عند الشهادة، والنظر إلى المرأة المشتبه فيها عند تحقيق الجرائم، ونظر الطبيب المعالج إلى المرأة بشروطه، والنظر إلى المراد خطبتها، وهذا كله يكون بقدر الحاجة فقط لا يجوز له أن يتعداها، فإن دعته نفسه إلى الزيادة عن قدر الحاجة فهو مأمور بغض البصر عنها، واللَّه أعلم.
الوجه الخامس: أن اعتبار أمر اللَّه تعالى المؤمنين بغض الأبصار دليلًا على أن وجوه المسلمات كانت مكشوفة للأجانب مجرد وهم وظن، بدليل ترتيب آيات الحجاب حسب نزولها؛ وذلك لأن الأمر بالحجاب الكامل الذي جاء في قوله ﷿: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (٢) الآية.

(١) البخاري، برقم ٦٢٤٣، ومسلم، برقم ٢٠٤٦، وتقدم تخريجه.
(٢) سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.

1 / 430