199

Uncovering the Covered Meanings and Expressions in Al-Muwatta

كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطا

Soruşturmacı

طه بن علي بوسريح التونسي

Yayıncı

دار سحنون للنشر والتوزيع

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ

Yayın Yeri

دار السلام للطباعة والنشر

ولم يبلغني أن رسول الله ﷺ قال: «من قتل قتيلًا فله سلبه» إلا يوم حنين.
قال شهاب الدين القرافي في الفرق السادس والثلاثين في المسألة الرابعة: «حمله مالك ﵀ على أن تصرف رسول الله ﷺ إنَّما تختلف محاملها رعيًا لمقامات التصرف وعلاماته، وأية علامة على أنه تصرف بالإمامة أقوى من كونه تصرُّفًا في غزو، وليس مقام الغزو مقام الفتيا».
وإذ قد كان قتل العدو في الجهاد من لوازم الجهاد، وكان حقُّ الجهاد في المغنم ثابتًا لم يكن لمن قَتل قتيلًا حقٍّ خاص في سلب قتيله؛ لأنه لم يأت عملًا زائدًا على كونه مجاهدًا، فتعين أنَّ التنفيل بالسلب له أسباب خاصة؛ فذلك كان محتاجًا إلى إذن الإمام، وإلى ذلك أوْمأ مالك ﵀ بقوله هنا: «ولا يكون ذلك من الإمام إلاَّ على وجه الاجتهاد» أي: لمراعاة المصلحة في ذلك فقد يأذن به لكل قاتل كما وقع يوم حنين لحرج موقف جيش المسلمين يومئذ بكثرة عدوِّهم وشدته، كما قال عباس بن مرداس مفتخرًا بقومه بني سليم في جيش المسلمين وبقوة هوزان:

1 / 217