355

Ulum al-Hadith wa Mustalah

علوم الحديث ومصطلحه

Yayıncı

دار العلم للملايين

Baskı

الخامسة عشر

Yayın Yılı

١٩٨٤ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

الرواة في كل طبقة، فندرس طبقة الصحابة، وطبقة التابعين، وطبقة أتباع التابعين.
طَبَقَةُ الصَّحَابَةِ:
اصطلحوا على أن الصحابي هو من لقي النبي ﷺ مؤمنًا به ومات وهو مسلم. فاللقاء ولو ساعة من نهار لا بد منه (١)، لذلك لم يعدوا أصحمة النجاشي صحابيًا، لأنه آمن برسول الله ﷺ من غير أن يلقاه.
والتمييز كاف في الصحبة، فالصبي الذي «يفهم الخطاب ويرد الجواب»، - كما يقول النووي والعراقي - يعد صحابيًا، كالحسن والحسين ابني عَلِيٍّ، ومحمود بن الربيع.
وقد نص العلماء على أمور إذا توفر أحدها كان دليلًا على الصحبة، أهمها (٢):
أولًا - تواتر العلم بذلك، كصحبة العشرة المبشرين بالجنة، وهم الخلفاء الأربعة، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة عامر بن الجراح. ومن المعلوم أن صحبة أبي بكر ثابتة بالقرآن في قوله تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ (٣) ثانيا- استفاضة العلم بذلك من غير تواتره، كصحبة ضِمام بن ثعلبة وعكاشة بن محصن.

(١) قارن بـ " الكفاية ": ص ٥١. وانظر " الإصابة ": ١/ ٤، ٥.
(٢) قارن بـ " اختصار علوم الحديث ": ص ٢٣١.
(٣) [التوبة: ٤٠]

1 / 352