558

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وفي قول: ﴿وَذُرِّيَّتَهَا﴾ إشعار بما أوتيته من علم بأنها ذات ذرية، فكأنها نطقت عن غيب أمر الله، ﷾، مما لا يعلمه إلا الله، فهو معلمه لمن شاء.
ولما كان من في حصن الملك وحرزه بجواره بعيدا ممن أحرقه بنار البعد، وأهانه بالرجم، حققت الإعاذة بقولها: ﴿مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ وفي هذا التخليص لمريم، ﵍، بالإعاذة ولذريتها حظ من التخليص المحمدي لما شق صدره ونبذ حظ الشيطان منه، وغسل قلبه بالماء والثلج في البداية الكونية، وبماء زمزم في البداية النبوية عند الانتهاء الكوني، فلذلك كان لمريم ولذريتها بمحمد، ﷺ، اتصال واصل، قال ﷺ: "أن أولى الناس بعيسى ابن مريم، من أجل أنه ليس بيني وبينه نبي" وبما هو حكم أمامه في خاتمة يومه وقائم من قومة دينه.
ولما أخبر بدعائها أخبر بإجابتها فيه فقال: ﴿فَتَقَبَّلَهَا﴾ فجاء بصيغة التفعل متطابقة لقولها: ﴿فَتَقَبَّلْ﴾ ففيه إشعار بتدرج وتطور وتكثر، كأنه يشعر

1 / 579