531

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
فحلاهم بعز الآخرة وبعزة الدين، كما قال ﷾: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ليكون في الخطاب إنباء بشرى لهم أنه أتاهم من العز بالدين ما هو خير من الشرف بملك الدنيا ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾.
فالملوك، وإن تشرفوا بملك الدنيا -]، فليس لهم من عزة الدين شيء، أعزهم الله، ﷾، بالدين، تخدمهم الأحرار، وتتوطد لهم الأمصار، لا يجدون وحشة، ولا يحصرون في محل، ولا تسقط لهم حرمة حيثما حلوا وحيثما كانوا، استتروا أو أشتهروا، والمتلبسون بالملك لا يخدمهم إلا من استرقوه قهرا، يملكون تصنع الخلق، ولا يملكون محاب قلوبهم، محصورون في أقطار ممالكهم، لا يخرجون عنها، ولا ينتقلون منها، حتى يمنعهم من كمال الدين، فلا ينصرفون في الأرض ولا يضربون فيها، حتى يمتنع ملوك من الحج مخافة نيل الذل في غير موطن الملك، والله ﷿ يقول: ﴿إن عبدا أصححت له جسمه، وأوسعت

1 / 552