522

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
﴿يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ﴾ أظهر الاسم الشريف، ولم يقل: إلى كتابهم، احترازا عما غيروا وبدلوا، ولأنهم إنما دعوا إلى كتاب الله الذي أنزل على موسى، ﵊، لا إلى ما عساه أن يكون بأيديهم، مما غيروا - نبه عليهم الْحَرَالِّي.
﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾
قال الْحَرَالِّي: في إشعاره أن طائفة منهم على حق منه، أي وهم المذعنون لذلك الحكم الذي دعا إليه انتهى.
﴿ثُمَّ﴾
وقال الْحَرَالِّي: في إمهاله ما يدل على تلددهم وتبلدهم في ذلك، بما يوقعه الله من المقت والتحير على من دعى إلى حق فأباه، وفي صيغة يتفعل في قوله ﴿يَتَوَلَّى﴾ ما يناسب معنى ذلك في تكلف التولي على انجذاب من بواطنهم لما عرفوه وكتموه، وصرح قوله: ﴿فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ بما أفهمه ما تقدم من قوله: ﴿لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ فأفهم أن طائفة منهم ثابتون قائلون لحكم كتاب الله تعالى، وأنبأ قوله المشير إلى كثرة أفراد هذا الفريق ﴿وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ بما سلبوه من ذلك التردد والتكلف، فصار وصفا لهم، بعد

1 / 543