512

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وأما الأنعام فبالاقتصار منها على قدر الكفاف، لأن كل مستزيد تمولا من الدنيا، زائدا على كفاف منه؛ من مسكن أو ملبس أو مركب أو مال، فهو محجر، على من سواه من عباد الله، ذلك الفضل الذي هم أحق به منه، قال، ﷺ: "لنا غنم مائة، لا نريد أن تزيد" الحديث ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ﴾.
وأما الحرث، فبالاقتصار منه على قدر الكفاية، لما يكون راتبا للإلزام، ومرصدا للنوائب، ومخرجا للبذر، فإن أعطاه الله فضلا أخرجه بوجه من وجوه الإخراج، ولو بالبيع، ولا يمسكه متمولا لقلبه إلى غيره من الأعيان، فيكون محتكرًا، قال، ﵊، كما أخرجه أحمد وأبو يعلى عن ابن عمر، رضي الله تعالى عنهما: "من احتكر أربعين يوما، فقد بريء من الله، وبريء الله منه".
فبذلك يتحقق الصبر بحبس النفس عما زين للناس من التمولات من الدنيا الزائدة على الكفاف، التي هي حظ من لا خلاف له في الآخرة، ولذلك يحق أن تكون هذه الكلمات معرفة بالنصب مدحا، لأن الصفات المتبعة للمدح حليتها النصب في لسان العرب، وإنما يتبع في الإعراب ما كان لرفع لبس أو تخصيص - انتهى.

1 / 533