498

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
أظهره في فاتحة سورة آل عمران على علن قيوميته، الذي هو شاهده في وحي ربه، كما هو بصير بسر القدر في تفرق أعمال خلقه، فكان منزل سورة البقرة قوام الأفعال، ومنزل سورة آل عمران قوام التنزيل [والإنزال، فكان علن القيومية قوام التنزيل -] للكتاب الجامع الأول، والتنزيل قوام إنزال الكتب، وإنزال الكتاب الجامع لتفسير الكتب، قوام تفصيل الآيات المحكمات والمتشابهات، والإحكام والتشابه إقامة الهدى والفتنة، والهدى والفتنة إقامة متصرف الحواس الظاهرة والباطنة، والأحوال الحواس وما دونها من الأفعال، على وجه جمع يكون قواما لما تفصل من مجمله، وتكثر من وحدته، وتفرق من اجتماعه، ولعلو مضمون هذه السورة لم يقع فيها توجه الخطاب بها لصنف الناس، واختص خطابها بالذين آمنوا في علو من معاني الإيمان، لما ذكر من شرف الإيمان على سن الناس في تنامي [أسنان -] القلوب.
وكان خطاب سورة البقرة بمقتضى رتبة العقل الذي به يقع أول الإصغاء والاستماع، كما ظهر في آيات الاعتبار فيها، في قوله، ﷾: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ فكان خطاب سورة

1 / 519