471

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
الأحكام المتضمن لأمر الدين والدعوة الذي وقعت فيه الهداية والفتنة. ثم كتاب الأعمال الذي كتبه الله، ﷾، في ذوات المكلفين من أفعال وأحوال أنفسهم وما كتب في قلوبهم من إيمان، أو طبع عليها أو ختم عليها بفجور أو طغيان، فتطابقت الأوائل والأواخر، واختلف كتاب الأحكام وكتاب الأعمال بما أبداه الله، ﷾، من وراء حجاب من معنى الهدى والفتنة والإقدام والإحجام.
فتضمنت سورة البقرة إحاطات جميع هذه الكتب، واستوفت كتاب الأقدار، بما في صدرها من تبيين أمر المؤمنين والكافرين والمنافقين، وكتاب الأفعال، كما ذكر، ﷾، أمر الختم على الكافرين، والمرض في قلوب المنافقين، وما يفصل في جميع السورة من أحكام الدين، وما يذكر معها مما يناسبها من الجزاء من ابتداء الإيمان إلى غاية الإيقان، الذي انتهى إليه معنى السورة فيما بين الحق والخلق من أمر الدين، وفيما بين الخلق والخلق من المعاملات والمقاومات، وفيما بين المرء ونفسه من الإيمان والعهود، إلى حد ختمها بما يكون من الحق للخلق في استخلاف الخلفاء الذين ختم بذكرهم هذه السورة الذين قالوا: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا﴾ إلى انتهائها.
ولما كان مقصود هذه السورة الإحاطة الكتابية كان ذلك إفصاحها ومعظم آياتها،

1 / 492