433

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
تعالى سبحانه، هو الأحد الذي لا يعد ولا يحد، وكان من تنزل تجليه لعباده أنه الإله الواحد، والواحد بريء من العد، فكان أول ظهور الخلق هو أول ظهور العد، فأول العدد الاثنان ﴿وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ﴾ فالاثنان عد هو خلق كل [واحد] منهما واحد، فجعل تعالى اثنين كل واحد منهما اثنان، لتكون الاثنينية فيه كلا وجزء، فيكون زوجا من زوج، فكان ذلك العد هو الأربع، فجعله الله، ﷾، أصلا لمخلوقاته، فكان جملتها وتره، فجعل الأقوات من أربع: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ﴾ وجعل الأركان التي خلق منها صور المخلوقات أربعا، وجعل الأقطار أربعا، وجعل الأعمار أربعا، وقال، ﵊: "خير الرفقاء أربعة، وخير البعوث أربعون، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف" والمربعات في أصول الخلق وكثيرة، تتبعها العلماء، واطلع عليها الحكماء ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ الآية.
ولما كان خلق آدم وسائر المخلوقات من مداد الأركان التي هي: الماء والتراب، والهواء

1 / 454