429

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
﴿قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾
قال الْحَرَالِّي: وفي لفظة ﴿أَنَّى﴾ لشمول معناها لمعنى كيف وحيث ومتى، استبعاده الإحياء في الكيف والمكان والزمان، ومنشأ هذا الاستبعاد إنما يطوق النفس من طلبها لمعرفة تكييف مالا يصل إليه علمها - انتهى.
﴿فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ﴾
قال الْحَرَالِّي: وخص المائة لكمالها في العد المثلث من الآحاد [و] العشرات، وعشرها وتر الشفع، لأن ماتم في الثالث كان ما زاد عليه تكرارا يجزئ عنه الثلاث. ﴿ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ في بيانه إشعار بأن بدنه لم يتغير، ولا فنى فناء حماره، حيث لم يكن ﴿ثُمَّ نشره﴾ والله، ﷾ أعلم، كما قال: ﴿ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ - انتهى.
﴿وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ﴾ فكان أمره إبقاء وتثبيتا آية في موجود الدنيا على ما سيكون في أمر الآخرة: قيام ساعة، وبعثا، ونشورا. قاله الْحَرَالِّي.
﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾
قال الْحَرَالِّي: بالراء من النشر، وهو عود الفاني إلى صورته الأولى، وبالضم جعل وتصيير إليه، وبالزاي من النشز، وهو إظهار الشيء وإعلاؤه، من نشز الأرض، وهو ما ارتفع منها وظهر - انتهى.
﴿ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا﴾
قال الْحَرَالِّي: جعل حياته بعثا، وحياة حماره نشورا، وأراه [النشر] واللحم الذي لحم بين العظام حتى صار صورة واحدة، ليتبين أمر الساعة عيانا، فيكون حجة على الكافر والمستبعد.

1 / 450