418

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
ولما كان شأن الإختلاف والانقطاع غير مستغرب في محل النقص والإشكال، وطئ لهذا الواقع بعد الرسل بأنه ليس من ذلك، وأنه من الواقع بعد إظهار التفضيل، وإبلاغ البينات، لما يشاؤه من أمره - انتهى.
﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾
قال الْحَرَالِّي: والبينة ما ظهر برهانه في الطبع والعلم والعقل، بحيث لا مندوحة عن شهود وجوده، وذلك فيما أظهر الله، ﷾، على يديه من الإحياء والإماتة الذي هو من أعلى آيات الله، فإن كل باد في الخلق، ومتنزل في الأمر، فهو من آيات الله، فما كان أقرب إلى ما اختص الله، تعالى، به كان أعلى وأبهر، وما كان مما يجري نحوه على أيدي خلقه كان أخفى وألبس، إلا على من نبه الله قلبه لاستبصاره فيه. ﴿وَأَيَّدْنَاهُ﴾ أي بعظمتنا البالغة ﴿بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ في إعلامه ذكر ما جعل، تعالى، بينه وبين عيسى، ﵊، في كيانه فجرى نحوه في عمله من واسطة الروح، كما قال، ﷾: ﴿فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا﴾ كذلك كان فعله مع تأييده، وفي ذلك بينه وبين موسى عليهما الصلاة والسلام، موازنة ابتدائية، حيث كان أمر موسى من ابتداء أمر التكليم، الذي هو غاية سقوط الواسطة، وكان أمر عيسى، عليه

1 / 439