402

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
بما هو باطن، فمن حيث إن الأمر كله لله قسرًا، فالشكر أن يبدو الخلق كله بالله شكرا، لأن أصل الشكور الدابة التي يظهر عليها ما تاكلها سمنا وصلاحا، فمن أودع خلق أمر لم يبد على خلقه فهو كفور.
فلما أودعه، ﷾، في ذوات الأشياء من معرفته وعلمه وتكبيره كان من لم يبد ذلك على ظاهر خلقه كفورا، ومن بدأ ما استسر فيه من ذلك شكورا، وليس من وصف الناس ذلك لترددهم بين أن يكون البادي عليهم تارة من الله، ﷾، وتارة من أنفسهم، وممن دون الله ممن اتخذوه أولياء على حد كفر أو هوى أو بدعة أو خطيئة، وعلى حد رين كسبهم على قلوبهم، ففي اعتبار هذه الآية تحذير لهذه الأمة من أن يحذروا الموت.
قال بعض التابعين: [رضي الله تعالى عنهم]: لقد رأينا أقواما، يعنون من أصحاب رسول الله، ﷺ، الموت إلى أحدهم أشهى من الحياة عندكم اليوم، وإنما ذلك لما تحققوا من موعود الآخرة حتى كأنهم يشاهدونه، فهان عليهم الخروج من خراب الدنيا إلى عمارة آخرتهم - انتهى.

1 / 423