332

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
الله، تعالى، أن يشدد على أمة أمرها بما جبلها على تركه، ونهاها عما جبلها على فعله، فتفشو فيهم المخالفة لذلك، وهر من أشد الآصار التي كانت على الأمم، فخففت عن هذه الأمة بإجراء شرعتها على ما يوافق خلقتها، فسارع، ﷾، لهم إلى حظ من هواهم، كما قالت عائشة، رضي الله تعالى عنها، للنبي: "إن ربك يسارع إلى هواك" ليكون لهم حظ مما لنبيهم كليته، وقال، ﵊، لعلي رضي الله تعالى، عنه: "اللهم أدر الحق معه حيث دار" كان، ﷺ، يأمر الشجاع بالحرب، ويكف الجبان عنه، حتى لا تظهر فيمن معه مخالفة إلا عن سوء طبع، لا يزعه وازع الرفق، وذلك قصد العلماء الربانيين الذين يجرون المجرب والمدرب على ما هو أليق بحاله وجبلة نفسه، وأوفق لخلقه، وخلقه، ففيه أعظم اللطف لهذه الأمة من ربها ومن نبيها ومن أئمة زمانها، ومنه قوله، ﵊: "لقد هممت أن أنهي عن الغيلة، حتى سمعت [أن] فارس [و] الروم يصنعون ذلك، فلا يضر ذلك

1 / 353