283

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
آية عليه، ويكون تصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض آيات على تصريف ما بين أرض العبد الذي هو ظاهره، وسمائه الذي هو باطنه، وتسخير بعضه لبعض ليكون ذلك آية على علو الله على سمائه العلي في الحس، وعلى سماء القلوب العلية في الوجدان.
فلجملة ذلك جعل، تعالى، صنوف هذه الاعتبارات ﴿لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ﴾ وهم الذين يقومون في الأمر حق القيام، ففيه إشعار بأن ذلك لا يناله من هو في سن الناس، حتى يتنامى طبعه وفضيلة عقله، إلى أن يكون من قوم يقومون في الاعتبار قيام المنتهضين في أمور الدنيا، لأن العرب عرف استعمالها في القوم إنما هو لأجل النجدة والقوة، حتى يقولون: قوم أو نساء، تقابلا بين المعنيين، وذكر، تعالى، العقل الذي هو نور من نوره هدى لمن أقامه من حد تردد حال الناس إلى الاستضاءة بنوره في قراءة حروف كتابه الحكيم، التي كتبها بيده، وأغنى الأميين، بقراءة ما كتب لهم، عن قراءة كتاب ما كتبه الخلق - انتهى.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾
وقال الْحَرَالِّي: ولما استحق القوم القائمون في أمر الله، ﷾، هذا الاعتبار بما آتاهم الله من العقل، لم يكن من اتخذ من دون الله أندادا مما يقال فيهم: قوم، بل يقصرون إلى اسم النوس الذي هو تردد وتلدد، فكأنه، ﷾، عجب ممن لم يلحق بهؤلاء القوم في هذا الاعتبار الظاهرة شواهده، البينة آثاره، فأنبأ أن طائفة من الناس، على المقابلة من ذلك الاعتبار الظاهر لنور العقل في أخذهم لمقابل العقل، من الحرق الذي يقدم

1 / 304