270

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
في طول، والمراد الإحاطة بهما، فكان في المعنى كالطواف لا في الصورة، فجعله لذلك تطوفا أي تشبها بالطواف - انتهى.
﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ﴾
قال الْحَرَالِّي أي كلف نفسه معاهدة البر والخير من غير استدعاء له، ﴿خَيْرًا﴾ فيه إعلام بفضيلة النفقة في الحج والعمرة بالهدي ووجوه المرافق للرفقاء، بما يفهمه لفظ الخير، لأن عرف استعماله في خير الرزق والنفقة، كما قال تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾. و﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾.
ولما كان رفع الجناح تركا عادلها في الخطاب بإثبات عمل خير، ليقع في الخطاب إثبات يفيد عملا حين لم يفد الأول إلا تركا، فمن تحقق بالإيمان أجزل نفقاته في الوفادة على ربه واختصر في أغراض نفسه، ومن حرم النصف من دنياه اقتصر في نفقاته في وفادته على ربه، وأجزل نفقاته في أغراض نفسه وشهوات عياله، فذلك علم من أعلام المؤمنين، وأعلام الجاهلين، من وفد على الملك أجزل ما يقدم بين يديه، وإنما قدمه بالحقيقة لنفسه لا لربه، فمن شكر نعمة الله بإظهارها حين الوفادة عليه، في آية بعثه إليه ولقائه له، شكر الله له ذلك يوم

1 / 291