268

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
وذكره، تعالى، بكلمة "من" المطلقة المستغرقة لأولي العقل، تنكبا بالخطاب عن خصوص المتحرجين، ففي إطلاقه أشعار بأن الحج لا يمنعه شيء مما يعرض في مواطنه من مكروه الدين، لاشتغال الحاج بما هو فيه عما سواه، ففي خفي فقهه إعراض الحاج عن مناكر تلك المواطن التي تعرض فيها بحسب الأزمان والأعصار، ويؤكد ذلك أن الحج آية الحشر، وأهل الحشر: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ فكذلك حكم ماهو آيته، وحج البيت إتيانه في خاتمة السنة من الشهور، الذي هو شهر ذي الحجة أنه ختم العمر، كما كان النبي، ﷺ، حيث ختم الله، ﷾، عمره بعمل الحج؛ قال ﷾: ﴿أَوِ اعْتَمَرَ﴾ فذكر العمرة مع الحج لما كان الطواف بين الصفا والمروة من شعائر العملين ﴿فَلَا جُنَاحَ﴾ وهو المؤاخذة على الجنوح، والجنوح الميل عن جادة القصد - انتهى.
﴿عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾
قال الْحَرَالِّي رفع الجناح عن الفعل حكم يشترك فيه الجائز والواجب والفرض والمباح، حتى يصح أن يقال: لا جناح عليك أن تصلي الظهر، كما يقال: لا جناح عليك أن تطعم إذا جعت، وإنما يشعر بالجواز والتخيير

1 / 289