265

Tefsirde Harali Mirası

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Soruşturmacı

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Yayıncı

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Yayın Yeri

الرباط

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
الابتلاءات، فلذلك كان ذلك صلوات بالجمع، ولم يكن صلاة، ليعدد ما أصابهم منه عدد تلك الابتلاءات.
وفي قوله تعالى: ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾ إشعار بتدريجهم في ذلك بحكم تربية وتدارك الأحوال ما أصابهم، قال تعالى: ﴿وَرَحْمَةٌ﴾ إفرادا لمنالها لهم بعد متقدم الصلوات عليهم، فنالتهم الرحمة جمعا، حين أخرجتهم الصلوات أفرادا.
قال تعالى: ﴿وَأُولَئِكَ﴾ إشارة إلى الذين نالتهم الصلوات والرحمة، فأبقاهم مع ذلك في محل بعد في الحضرة، وغيبة في الخطاب، ﴿هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ فجاء بلفظ "هم " إشعار بصلاح بواطنهم عما جره الابتلاء من أنفسهم - انتهى.
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ اسم "الصفا" من الصفوة، وهو ما يخلص من الكدر، واسم "المروة" من المرو، وهو ما تحدد من الحجارة. قاله الْحَرَالِّي.
وقال الْحَرَالِّي: لما تقدم ذكر جامعة من أمر الحج في قوله، ﷾: ﴿وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ﴾ من حيث إن النعمة المضافة إليه أحق بنعمة الدين، وفي ضمنها نعمة الدنيا التي لم يتهيأ الحج إلا بها من الفتح والنصر والاستيلاء على كافة

1 / 286