572

Fukaha Hazinesi

تحفة الفقهاء

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

يُوسُف هُوَ إِيلَاء
وَلَو قَالَ أَنْت عَليّ حرَام كأمي حمل على نِيَّته فَإِن لم يكن لَهُ نِيَّة كَانَ ظِهَارًا لِأَن حرف التَّشْبِيه يخْتَص بالظهار
وَأما بَيَان الْكَفَّارَة فَنَقُول الْكَفَّارَة لَا تجب إِلَّا عِنْد وجود الظِّهَار وَالْعود قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم ثمَّ يعودون لما قَالُوا فَتَحْرِير رَقَبَة من قبل أَن يتماسا﴾ وَفِيه كَلَام أَن سَبَب الْوُجُوب كِلَاهُمَا أَو أَحدهمَا أَو غَيرهمَا
وَالْعود عندنَا هُوَ الْعَزْم على وَطئهَا بعد الظِّهَار
وَقَالَ الشَّافِعِي الْعود أَن يسكت الْمظَاهر عَن طَلاقهَا عقيب الظِّهَار
وَقَالَ أَصْحَاب الظَّوَاهِر الْعود أَن يُكَرر لفظ الظِّهَار
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُ بالظهار حرم وَطأهَا على نَفسه فَمَتَى عزم على وَطئهَا فقد قصد الرُّجُوع عَن الأول وَالْعود هُوَ الرُّجُوع فيسمى عودا
ثمَّ الْكَفَّارَة تجب على التَّرْتِيب الْإِعْتَاق عِنْد الْقُدْرَة ثمَّ صِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين عِنْد الْعَجز عَن الْإِعْتَاق ثمَّ إطْعَام سِتِّينَ مِسْكينا عِنْد الْعَجز عَن الصَّوْم
عرف ذَلِك بِالنَّصِّ وَهُوَ قَوْله ﴿وَالَّذين يظاهرون من نِسَائِهِم﴾
وَإِنَّمَا يكفر قبل الْوَطْء لقَوْله تَعَالَى ﴿من قبل أَن يتماسا﴾

2 / 214