562

Fukaha Hazinesi

تحفة الفقهاء

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

بَاب الْإِيلَاء
يحْتَاج فِي الْبَاب إِلَى تَفْسِير الْإِيلَاء لُغَة وَشرعا وَإِلَى بَيَان حكم الْبر فِي الْإِيلَاء وَإِلَى بَيَان الْفَيْء وَحكم الْحِنْث
أما الأول فالإيلاء فِي اللُّغَة الْيَمين وَفِي الشَّرْع عبارَة عَن الْيَمين على ترك الْوَطْء فِي الزَّوْجَة مُدَّة مَخْصُوصَة بِحَيْثُ لَا يُمكنهُ الْوَطْء إِلَّا بحنث يلْزمه بِسَبَب الْيَمين
وَقد كَانَ الْإِيلَاء طَلَاقا فِي الْجَاهِلِيَّة فَجعله الشَّرْع طَلَاقا مُعَلّقا بترك وَطْء الزَّوْجَة مُدَّة مَخْصُوصَة كَأَن الزَّوْج قَالَ لامْرَأَته الْحرَّة إِن لم أقْربك أَرْبَعَة أشهر فَأَنت طَالِق بَائِن ولامرأته الْأمة إِن لم أقْربك شَهْرَيْن فَأَنت طَالِق بَائِن
وركن الْإِيلَاء شرعا هُوَ اللَّفْظ الدَّال على ترك الْوَطْء فِي عرف الشَّرْع مؤكدا بِالْيَمِينِ وَهُوَ قَوْله وَالله لَا أقْربك أَو لَا أطأك أَو لَفْظَة المباضعة والمناكحة والإتيان والإصابة وَنَحْوهَا
فَإِن كَانَ اللَّفْظ مُسْتَعْملا فِي الْوَطْء فَلَا يحْتَاج إِلَى النِّيَّة
وَلَو أَتَى بِلَفْظ مُحْتَمل يحْتَاج فِيهِ إِلَى نِيَّة الزَّوْج ترك الْوَطْء بذلك

2 / 203