554

Fukaha Hazinesi

تحفة الفقهاء

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

إِلَى الْجُزْء الشَّائِع كالإضافة إِلَى الْكل
وَالْحَاصِل أَنه إِذا أضَاف الطَّلَاق إِلَى جُزْء شَائِع أَو إِلَى جُزْء جَامع يَقع بِأَن كَانَ ذَلِك الْجُزْء يعبر بِهِ عَن جَمِيع الْبدن فِي الِاسْتِعْمَال نَحْو أَن يَقُول رَأسك طَالِق أَو فرجك أَو رقبتك أَو وَجهك
فَأَما إِذا أضَاف الطَّلَاق إِلَى جُزْء لَا يعبر بِهِ عَن جَمِيع الْبدن بِأَن قَالَ يدك أَو رجلك أَو ظهرك أَو بَطْنك طَالِق فَإِنَّهُ لَا يَقع عندنَا وَعند الشَّافِعِي يَقع وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة
والفصل الآخر طَلَاق الْمُكْره صَحِيح عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ
وَكَذَلِكَ طَلَاق السَّكْرَان وَاقع سَوَاء سكر بِالْخمرِ أَو بالنبيذ
وعَلى أحد قولي الشَّافِعِي لَا يَقع وَهُوَ اخْتِيَار الطَّحَاوِيّ
وَأَجْمعُوا أَنه إِذا شرب البنج أَو الدَّوَاء فَسَكِرَ وَزَالَ عقله فَطلق لَا يَقع
وَالصَّحِيح قَوْلنَا لِأَنَّهُ زَالَ الْعقل بِسَبَب هُوَ مَعْصِيّة لتلذذه بذلك فَيجْعَل قَائِما عُقُوبَة عَلَيْهِ بِخِلَاف شرب الدَّوَاء وَلِهَذَا قَالُوا إِن الْمُكْره على شرب الْخمر أَو الْمُضْطَر إِذا شرب فَسَكِرَ فَإِن طَلَاقه لَا يَقع لِأَن هَذَا لَيْسَ بِمَعْصِيَة وَبَعض الْمَشَايِخ قَالُوا يَقع لِأَنَّهُ حصل بِسَبَب لَهُ فِيهِ لَذَّة
وَعَن مُحَمَّد أَن من شرب النَّبِيذ فَلم يزل عقله فصدع وَزَالَ عقله بِسَبَب الصداع فَطلق امْرَأَته قَالَ لَا يَقع

2 / 195