538

Fukaha Hazinesi

تحفة الفقهاء

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

لِأَن عدتهَا تَنْقَضِي بِمُجَرَّد مُضِيّ الْعشْرَة
فَأَما إِذا كَانَت مَا دون الْعشْرَة فَإِن اغْتَسَلت لَا تصح الرّجْعَة وَتحل للأزواج وَإِن كَانَ قبل الِاغْتِسَال فَلَا تحل للأزواج وَتَصِح الرّجْعَة لِأَن مُدَّة الِاغْتِسَال من الْحيض بِإِجْمَاع الصَّحَابَة
وَلَو اغْتَسَلت بسؤر حمَار فَلَا تصح الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج لِأَن سُؤْر الْحمار مَشْكُوك فِيهِ فَكَانَ الِاحْتِيَاط فِي بَاب الْحُرْمَة أَن لَا تصح الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج
وَلَو اغْتَسَلت وَبَقِي فِي بدنهَا عُضْو كَانَت لَهُ الرّجْعَة وَإِن كَانَ أقل من عُضْو فَلَا رَجْعَة وَهَذَا اسْتِحْسَان وَالْقِيَاس أَنه إِذا بَقِي أقل من عُضْو أَن تبقى الرّجْعَة لِأَن الْحَدث بَاقٍ حَتَّى لَا تحل لَهَا الصَّلَاة هَكَذَا رُوِيَ عَن أبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد الِاسْتِحْسَان فِي الْعُضْو أَنه لَا تَنْقَطِع الرّجْعَة وَالْقِيَاس أَنه تَنْقَطِع كَمَا فِي الْمَضْمَضَة وَالِاسْتِنْشَاق إِلَّا أَنهم استحسنوا وَقَالُوا لَا تَنْقَطِع الرّجْعَة لِأَن وجوب غسل الْعُضْو مجمع عَلَيْهِ فَلَا يكون الِاغْتِسَال مُعْتَبرا مَعَه كَمَا لَو زَاد على الْعُضْو
فَأَما إِذا بَقِي الْمَضْمَضَة أَو الِاسْتِنْشَاق فقد رُوِيَ عَن مُحَمَّد أَنه قَالَ تَنْقَطِع الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج لِأَن الْمَضْمَضَة مُخْتَلف فِي وُجُوبهَا فَكَانَ الِاحْتِيَاط أَن تَنْقَطِع الرّجْعَة وَلَا تحل للأزواج
هَذَا الَّذِي ذكرنَا حكم الِاغْتِسَال
وَلَو مضى وَقت صَلَاة كَامِل قبل أَن تَغْتَسِل فَإِنَّهُ تَنْقَطِع الرّجْعَة
لِأَن الصَّلَاة صَارَت دينا فَيكون لَهَا حكم الطاهرات مُطلقًا
فَأَما إِذا تيممت بِأَن كَانَت مسافرة فَإِن صلت تَنْقَطِع الرّجْعَة أَيْضا فَأَما بِنَفس التَّيَمُّم فَعِنْدَ أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف لَا تَنْقَطِع
وَعند مُحَمَّد وَزفر تَنْقَطِع وَالْمَسْأَلَة مَعْرُوفَة

2 / 179