503

Fukaha Hazinesi

تحفة الفقهاء

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

ثمَّ مَا ذكرنَا من الْجَواب فِيمَا إِذا قَالَ أَبْرَأتك عَن كل عيب مُطلقًا
فَأَما إِذا قَالَ أبيعك على أَنِّي بَرِيء من كل عيب بِهِ لم يدْخل فِي ذَلِك الْعَيْب الْحَادِث فِي قَوْلهم جَمِيعًا لِأَنَّهُ لم يعم الْبَرَاءَة وَإِنَّمَا خصها بالموجود الْقَائِم عِنْد العقد دون غَيره
وَلَو قَالَ على أَنِّي بَرِيء من كل عيب كَذَا وسمى ضربا من الْعُيُوب أَو ضَرْبَيْنِ لم يبرأ من غير ذَلِك النَّوْع مثل أَن يبرأ من القروح أَو الكي وَنَحْو ذَلِك لِأَنَّهُ أسقط الْحق من نوع خَاص
وَلَو كَانَت الْبَرَاءَة عَامَّة فاختلفا فِي عيب فَقَالَ البَائِع كَانَ بِهِ يَوْم العقد وَقَالَ المُشْتَرِي بل حدث قبل الْقَبْض فَالْقَوْل قَول البَائِع عِنْد أبي يُوسُف وَعند مُحَمَّد لِأَن الْبَرَاءَة عَامَّة فَإِذا ادّعى المُشْتَرِي حُدُوث عيب فيريد إبِْطَال الْعُمُوم فَلَا يبطل قَوْله إِلَّا بِبَيِّنَة
وَقَالَ زفر وَالْحسن القَوْل قَول المُشْتَرِي لِأَن الأَصْل هُوَ ثُبُوت الْحق وَالْمُشْتَرِي هُوَ المبرىء فَيكون القَوْل قَوْله فِي مِقْدَار الْبَرَاءَة
وَلَو كَانَت الْبَرَاءَة من عيب خَاص سَمَّاهُ المُشْتَرِي ثمَّ اخْتلفَا فَقَالَ البَائِع كَانَ بهَا وَقَالَ المُشْتَرِي حدث قبل الْقَبْض فَالْقَوْل قَول المُشْتَرِي عِنْد مُحَمَّد وَلم يثبت عَن أبي يُوسُف قَول لِأَن هَذِه الْبَرَاءَة خَاصَّة فَالْقَوْل فِيهَا قَول المُشْتَرِي كَمَا فِي الْبَرَاءَة عَن دين خَاص

2 / 104