470

Fukaha Hazinesi

تحفة الفقهاء

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1414 AH

Yayın Yeri

بيروت

الثِّمَار فَهَذَا إجَازَة مِنْهُ لما ذكرنَا
وَلَو ركب المُشْتَرِي الدَّابَّة ليسقيها أَو ليردها على البَائِع فَالْقِيَاس أَن يكون إجَازَة لما ذكرنَا
وَفِي الِاسْتِحْسَان لَا يسْقط الْخِيَار لِأَن الدَّابَّة قد لَا يُمكن تسييرها إِلَّا بالركوب
وَلَو ركبهَا لينْظر إِلَى سَيرهَا وقوتها فَهُوَ على الْخِيَار
وَكَذَا لَو لبس الثَّوْب لينْظر إِلَى طوله وَعرضه لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَيْهِ للامتحان
وَلَو ركبهَا مرّة أُخْرَى لمعْرِفَة الْعَدو أَو ركبهَا لمعْرِفَة شَيْء آخر بِأَن ركب مرّة لمعْرِفَة أَنَّهَا هملاج ثمَّ ركب ثَانِيًا لمعْرِفَة الْعَدو لَا يسْقط خِيَاره لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَيْهِ أَيْضا
وَإِن ركبهَا لمعْرِفَة السّير الأول مرّة أُخْرَى ذكر فِي ظَاهر الرِّوَايَات أَنه يسْقط الْخِيَار
وَفِي الثَّوْب إِذا لبس ثَانِيًا لمعْرِفَة الطول وَالْعرض يسْقط الْخِيَار
وَفِي اسْتِخْدَام الرَّقِيق إِذا استخدم مرّة ثمَّ استخدم ثَانِيًا لنَوْع آخر لَا يسْقط الْخِيَار
وَبَعض مَشَايِخنَا قَالُوا فِي الِاسْتِخْدَام وَالرُّكُوب لَا يبطل الْخِيَار بالمرة الثَّانِيَة وَإِن كَانَ من نوع وَاحِد لِأَن الِاخْتِيَار لَا يحصل بِالْفِعْلِ مرّة لاحْتِمَال أَن ذَلِك وَقع اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا الْحَاجة إِلَى معرفَة ذَلِك عَادَة لَهَا وَذَلِكَ لَا يحصل إِلَّا بالمرة الثَّانِيَة لِأَن الْعَادة مُشْتَقَّة من الْعود بِخِلَاف الثَّوْب فَإِن الْغَرَض يحصل بالمرة الْوَاحِدَة

2 / 71